تأريخ العلاقات

 

العلاقات بين جمهورية طاجيكستان و المملكة العربية السعودية

 

اعترفت المملكة العربية السعودية باستقلال جمهورية طاجيكستان في 22 فبراير  عام 1992 وفي نفس السنة تمت إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

قد زار رئيس جمهورية طاجيكستان إمام علي رحمان المملكة العربية السعودية أربع مرات ولعب دورا بارزا في إقامة وتوثيق العلاقات الودية والتعاون المثمر الثنائي والمتعدد الأطراف.

15

قام الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمان بأول زيارة ودية إلى المملكة العربية السعودية في 30 يونيو سنة 1997 حيث عقد عدة لقاءات مثمرة مع العاهل السعودي فهد بن عبد العزيز آل سعود، و ولي العهد عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، و الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي عبيد الله و رئيس البنك الإسلامي للتنمية أحمد محمد علي.

و أكد العاهل السعودي فهد بن عبد العزيز خلال لقائه مع الرئيس إمام علي رحمان أن بلاده ترغب بتعزيز العلاقات المتعددة الأوجه مع جمهورية طاجيكستان.

و قال الملك عبد الله انه سوف يبذل الجهود من أجل إقامة العلاقات المختلفة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية طاجيكستان وتطوير العلاقات في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي و أجهزتها.

و في زيارته الرسمية الثانية إلى المملكة العربية السعودية، والتي جرت في شهر ديسمبر 2001 عقد فخامة الرئيس إمام علي رحمان اللقاءات الثنائية المثمرة مع العاهل السعودي فهد بن عبد العزيز آل سعود و ولي العهد عبد الله بن عبد العزيز.

1

و زار الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمان المملكة العربية السعودية للمرة الثالثة في إطار القمة الاستثنائية لمنظمة المؤتمر الإسلامي في مكة المكرمة. وفي ذلك الوقت كان عبد الله بن عبد العزيز عاهلا للمملكة بعد وفاة أخيه فهد بن عبد العزيز.

إضافة إلى اللقاءات الرسمية بين الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمان وعبد الله بن عبد العزيزالتقى الطرفان في الفرص المناسبة حيث تبادلا وجهات النظر حول القضايا المختلفة التي تتعلق بالعالم الإسلامي. و خلال هذه اللقاءات استقبل عبد الله بن عبد العزيز اقتراحات الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمان عن العلاقات المتصلة والمساعدات المتبادلة للدول الإسلامية من أجل توفير وتعزيزالتعاون الشامل مع العالم الإسلامي، و تحسين دور الدول الإسلامية على الساحة العالمية، والرد على الآراء  التي تربط  بين الإسلام و المجموعات الإرهابية و المتطرفة.

1و الزيارة الرابعة المثمرة لمؤسس السلام والوحدة الوطنية، زعيم الأمة، رئيس جمهورية طاجيكستان المحترم إمام علي رحمان إلى المملكة العربية السعودية والتي قام بها في بداية يناير عام 2016 وقد فتحت هذه الزيارة سبلا جديدة لتعزيز وتطويرالعلاقات بين بلدين شقيقين.

و لقد أدى الرئيس الطاجيكي في كل من الزيارات الأربع إلى السعودية مناسك العمرة (الحج الصغير)، حيث تشرف مرتين – 8 من ديسمبر 2005 و 4 من يناير 2016 بدخول الكعبة الشريفة بيت الله الحرام.

استقبل العاهل السعودي خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبد العزيز آل سعود الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمان في زيارته الرابعة إلى السعودية حيث رحب به ترحيبا حارا.
و خلال الاجتماع بين رئيس جمهورية طاجيكستان إمام علي رحمان و ملك المملكة العربية السعودية سلمان بن عبد العزيز آل سعود تمت مناقشة مجموعة واسعة من القضايا المتعلقة بالعلاقات الودية والتعاون المتعدد الأوجه بين البلدين.

و بدوره سعد الرئيس إمام علي رحمان بأول فرصة للقاء مع  الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود قائلا: ” نحن في طاجيكستان نعترف بالمملكة العربية السعودية كشقيق مهم لنا في العالم العربي والشرق الأوسط و نهتم دائما بتعزيز العلاقات الثنائية معها.

7و خلال الاجتماع قال الرئيس إمام علي رحمان أن الثوابت التاريخية والحضارية والأخلاقية تربط بين بلدينا.

و ذكر إمام علي رحمان جزءا عن تاريخ العلاقات بين البلدين حيث أضاف أن المملكة العربية السعودية كانت من أوائل من اعترف باستقلال جمهورية طاجيكستان رسميا.

ولوحظ بارتياح أنه خلال هذه الفترة، وخاصة خلال الزيارات الثلاث للرئيس إلى السعودية انه قد تعمقت العلاقات السياسية الطيبة بين البلدين، على أساس الثقة وحسن النية.

و خلال المحادثات البناءة، جرى حوار مثمر حول سبل تقوية وتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية والتعاون المشترك في ضمان الأمن والاستقرار الإقليمي.

و تم التأكيد على أن كلا من البلدين بينهما قواسم مشتركة بشأن كل القضايا العالمية والإقليمية الرئيسية في السياسة الدولية، ويدعم كل بلد الأخر في  المحافل الدولية دائما، و لهما تفاعلات بناءة من أجل الحصول على سبل حل المشاكل القائمة.

و بالنسبة للتعاون الأمني بين البلدين شدد الرئيس إمام علي رحمان: “إن الاستقرار والأمن في آسيا الوسطى، الذي يواجه تهديدات الإرهاب والتطرف يرتبط مع الوضع المتردي في أفغانستان المجاورة لنا” وأضاف: “ان قضية الحل الشامل لمشاكل أفغانستان لها مكانة خاصة في السياسة الخارجية لجمهورية طاجيكستان”. و تم التأكيد على ان طاجيكستان والمملكة العربية السعودية تستطيعان إقامة التعاون المثمر في مجال الأمن، بما في ذلك المكافحة المشتركة ضد الجريمة المنظمة عبر الحدود والإرهاب والتطرف والاتجار غير المشروع بالمخدرات.

وأشار الرئيس إمام علي رحمان إلى العلاقات الاقتصادية والدعم المالي من قبل المملكة العربية السعودية في تنفيذ العديد من مشاريع البنية التحتية، بما في ذلك إعادة بناء الطريق السريع “كولاب – قلعة خومب” و وبناء العديد من المدارس والمستشفيات، مع الشكر والتقدير، حيث أكد على أن “تعاوننا الاقتصادي ما زال اقل  من الفرص الموجودة التي يجب الإستفادة منها بين بلدينا”.

ووفقا للرئيس، “حان الوقت أن نهتم بالقطاعات الحقيقية للاقتصاد ونقيم التعاون المثمر و الطويل الأجل بين بلدينا”.

و تعتبر مشاركة المملكة العربية السعودية في تمويل مشاريع المياه الإقليمية للطاقة مثل بناء محطات الطاقة الكبيرة والمتوسطة الحجم، والمحطات الفرعية، ونقل الطاقة الكهربائية عبر الحدود، فضلا عن بناء شركات المنسوجات واستخراج المعادن الطبيعية وري الأراضي أمرا مرغوبا.

و لذلك، فنحن نحتاج إلى تفعيل  أكثر للجنة المشتركة بين جمهورية طاجيكستان والمملكة العربية السعودية في مجال التعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والتقني، والتي انعقدت دورتها الأولى عام 2013 في مدينة دوشنبه.

و تم إيلاء الاهتمام الخاص لإقامة و تعزيز العلاقات البرلمانية والعلمية والثقافية.

و في نهاية اللقاء دعا الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمان لملك المملكة العربية السعودية سلمان بن عبد العزيز آل سعود لزيارة طاجيكستان في وقت مناسب له. و تم قبول الدعوة بسرور.

و عقد مؤسس السلام والوحدة الوطنية، زعيم الأمة، رئيس جمهورية طاجيكستان المحترم إمام علي رحمان لقاءات ومحادثات مثمرة مع ولي العهد، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، و وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود، و الأمير ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع السعودي محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، و وزير المالية السعودي رئيس مجلس إدارة الصندوق السعودي للتنمية إبراهيم بن عبد العزيز العساف و غيرهم من كبار المسؤولين.

و قال ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع السعودي محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ” ونحن نرغب لرفع علاقاتنا مع طاجيكستان إلى مستوى أعلى”.

و بعد الاجتماعات والمفاوضات على مستوى عال تم التوقيع على خمس وثائق جديدة حول تطوير التعاون في مجال مكافحة الجريمة، التعليم، العلوم والتكنولوجيا، الشباب والرياضة، والاتصال الجوي، حيث تم توقيع أربع وثائق أخرى في السنوات الماضية:

  1. الاتفاقية العامة للتعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا والثقافة والرياضة وشؤون الشباب (تم توقيعها 21 مايو عام 2013).
  2. اتفاق بين حكومة طاجيكستان وحكومة المملكة العربية السعودية بشأن تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي فيما يتعلق بالضرائب على الدخل ورأس المال (تم توقيعها في 13 مايو 2014 في الرياض).
  3. مذكرة تفاهم بشأن المشاورات السياسية الثنائية بين وزارة خارجية جمهورية طاجيكستان وزارة الشؤون الخارجية في المملكة العربية السعودية (31 مارس 2014 خلال زيارة وزير الخارجية الطاجيكي إلى المملكة العربية السعودية).
  4. محضر الدورة الأولى للجنة الحكومية المشتركة بين حكومة جمهورية طاجيكستان وحكومة المملكة العربية السعودية حول التعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والتقني.

و حاليا، هناك مشاريع عدة أخرى قيد نظر الطرفين.

لقد عقد رئيس جمهورية طاجيكستان إمام علي رحمان اجتماعات مثمرة مع العاهل المرحوم للمملكة العربية السعودية خمس مرات أخرى – 11 ديسمبر 1994 في الدار البيضاء (المغرب)، 9 ديسمبر 1997 في طهران (إيران)، 13 نوفمبر 2000 في الدوحة (قطر)، 17 أكتوبر 2003 في كوالالمبور (ماليزيا).

و تم بحث قضايا تتعلق بالعلاقات الثنائبة بين طاجيكستان والمملكة العربية السعودية في اجتماعات  ذات مستويات مختلفة بين الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمان و ولي العهد للمملكة العربية السعودية، ونائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع والطيران أمير سلطان بن عبدالعزيز في  سبتمبر 2005 في نيويورك، الاجتماع الثنائي بين رئيس الطاجيكي إمام علي رحمان و الملك وليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود في 17 مارس 2008 في مدينة دوشنبه، اللقاء الثنائي بين الرئيس إمام علي رحمان و نائب وزير الخارجية السعودي الأمير خالد بن سعود بن خالد آل سعود في 1 نوفمبر 2010 في مدينة دونشبه.

تبادل الزيارات على مستويات أخرى:

21-22 فبراير 1992- زيارة رسمية لوزير الخارجية السعودي الملك سعود فيصل إلى جمهورية طاجيكستان.

21 مايو 2003 – زيارة رسمية للنائب الأول لوزير الخارجية السعودي نزار بن عبيد مدني إلى جمهورية طاجيكستان.

19 مايو 2009 – زيارة الوزير الأسبق للخارجية الطاجيكية همراخان ظريفي إلى السعودية.

31 أكتوبر إلى بداية نوفمبر 2010 – زيارة النائب الأول لوزير الخارجية السعودي خالد بن سعود إلى طاجيكستان.

8-10 سبنمبر 2011 – حضور وزير الدولة، و عضو مجلس الوزراء للسعودية سعود بن السعيد المتحمي للمشاركة في احتفالات الذكرى 20 لاستقلال جهورية طاجيكستان.

6-8 مايو 2012 – زيارة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية للمملكة العربية السعودية الدكتور عبد العزيز عمور إلى طاجيكستان.

28-29 مارس 2013 زيارة  النائب الأول لوزير الخارجية  السعودي الأمير عبد العزيز بن عبد الله آل سعود للمشاركة في المؤتمر الحادي عشر لوزراء الخارجية في حوار التعاون الآسيوي.

30 مارس إلى 1 ابريل 2014 زيارة رسمية لوزير الخارجية الطاجيكي سراج الدين أصلوف إلى المملكة العربية السعودية.

25 يناير 2015 – زيارة عمل لنائب رئيس الوزارء الطاجيكي عظيم إبراهيم إلى اللمملكة العربية السعودية. خلال الزيارة قدم نائب رئيس الوزارء الطاجيكي برقية تعزية من الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمان لملك  المملكة العربية السعودية سلمان بن عبد العزيز آل سعود إثر وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز.

9-11 يونيو 2015 زيارة الوفد السعودي برئاسة نائب وزير الماء والطاقة السعودي الدكتور محمد السعود للمشارة في أعمال المؤتمر الدولي رفيع المستوى حول نتائج نفيذ العقد الولي للعمل “الماء من أجل الحياة”.

في سنة 2008 تم بدء أنشطة سفارة طاجيكستان في العاصمة السعودية الرياض حيث افتتحت السعودية سفارتها في العاصمة الطاجيكية دوشنبه عام 2010.

و صرح الأمير خالد بن سعود بن خالد آل سعود خلال افتتاح سفارة المملكة العربية السعودية في مدينة دوشنبه “ان المملكة العربية السعودية مستعدة لإقامة العلاقات المثمرة في كل اتجاهات التي يرغب بها البلد الصديق “.

 العلاقات الاقتصادية والتجارية

إن مستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية لا تفي بوجود الفرص العديدة والعلاقات السياسية بين البلدين.

بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال عام 2014، 588 ألف دولار أمريكي فقط.

الصندوق السعودي للتنمية هو من المؤسسات المالية السعودية التي تساهم في مجال تمويل مشاريع البنية التحتية في طاجيكستان، وتتعاون الحكومة الطاجيكية مع الصندوق السعودي للتنمية بداية من عام 2002 خلال هذه السنوات من التعاون بين الجانبين تم توقيع سبع اتفاقيات بمبلغ إجمالي 220،122 مليون ريال سعودي، والتي تهدف أساسا إلى تطوير التعليم والصحة وبناء الطرق. و حاليا يناقش هذا الصندوق عدة مشاريع طاجيكية أخرى للاستثمار.

إن الآلية الهامة للتعاون بين بلدينا هي اللجنة الحكومية المشتركة بين جمهورية طاجيكستان والمملكة العربية السعودية للتعاون في المجال الاقتصادي والتجاري والعلمي والتقني حيث انعقدت دورتها الأولى في شهر أغسطس 2013 في مدينة دوشنبه وتم توقيع البروتوكول حول التعاون الاقتصادي بين الطرفين.

التعاون الدولي

جمهورية طاجيكستان لها علاقات قوية مع المملكة العربية السعودية في مستوى المنظمات الدولية، منها منظمة الأمم المتحدة و منظمة التعاون الإسلامي. ولقد دعمت جمهورية طاجيكستان المملكة العربية السعودية للانضمام إلى مجلس أمن منظمة الأمم المتحدة في فترة ما بين 2014-2015 و مجلس حقوق الإنسان في فترة ما بين 2014-2016.